محمد الريشهري
110
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
فأجابوا واستوسقوا ( 1 ) كما يستوسق الجَلَب ( 2 ) ، فدونك الكوفة والبصرة ، لا يسبقك إليها ابن أبي طالب ؛ فإنّه لا شيء بعد هذين المِصرين . وقد بايعت لطلحة بن عبيد الله من بعدك ، فأظهِرا الطلب بدم عثمان ، وادعوا الناس إلى ذلك ، وليكن منكما الجدّ والتشمير ، أظفركما الله ، وخذل مناوئكما ! ! فلمّا وصل هذا الكتاب إلى الزبير سُرّ به ، وأعلم به طلحة وأقرأه إيّاه ، فلم يشكّا في النصح لهما من قِبل معاوية ، وأجمعا عند ذلك على خلاف عليّ ( عليه السلام ) ( 3 ) . 2102 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من خطبته قبل حرب الجمل في شأن طلحة والزبير - : ويا عجباً لاستقامتهما لأبي بكر وعمر وبغيهما عليَّ ، وهما يعلمان أنّي لست دون أحدهما ، ولو شئت أن أقول لقلت . ولقد كان معاوية كتب إليهما من الشام كتاباً يخدعهما فيه ، فكتماه عنّي ، وخرجا يوهمان الطَّغام ( 4 ) أنّهما يطلبان بدم عثمان ( 5 ) . 3 / 2 بدء الخلاف 2103 - الإمامة والسياسة : ذكروا أنّ الزبير وطلحة أتيا عليّاً - بعد فراغ البيعة - فقالا : هل تدري على ما بايعناك يا أمير المؤمنين ؟
--> ( 1 ) استوسقوا : استجمعوا وانضمّوا ( النهاية : 5 / 185 ) . ( 2 ) الجَلَب : ما جُلِب من خيل وإبل ومتاع ( لسان العرب : 1 / 268 ) . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 231 . ( 4 ) الطَّغام : من لا عقل له ولا معرفة . وقيل : هم أوغاد الناس وأراذلهم ( النهاية : 3 / 128 ) . ( 5 ) الجمل : 268 ، بحار الأنوار : 32 / 63 ؛ شرح نهج البلاغة : 1 / 310 عن زيد بن صوحان .